Thursday, February 12, 2015

اليابان الجميلة: أمانة الشارع





السلام عليكم،  محاولة عودة بعد طول انقطاع :)

موقف بسيط مازلت أتذكره، وأحاول أن أسترجع تفاصيله معكم.

ذهبنا بعد المدرسة لمنطقة جميلة في ضواحي طوكيو، تسمّى أُديبا  お台場/ Odaiba (وبالمناسبة يجب أن تزور/تزورين هذه المنطقة عندما تزورا طوكيو)  وهي عبارة عن خليج جميل ووديع. 

كنا 5 أشخاص،  أنا من السعودية وريان من الإمارات وصديقين من إيطاليا وصديق من كندا. وصلنا إلى أُدَيبا وكان الوقت حوالي الرابعة عصراً..  ما إن خرجنا خطوات من محطة القطار حتى بدأ المطر يتساقط بغزارة! (ولحسن الحظ)  نسينا المظلات p:
و بدأ الماراثون الجماعي للهروب ( إلّا "السعودي" مبسوط!)  ووصلنا إلى أقرب مجمّع تجاري.
انشغلنا ببعض الألعاب وبعض التحديات في السوق،  بعد فترة قليلة لاحظ صديقنا الإيطالي أنه يفقد آيفونه!

بحثنا عنه جيداً في السوق ولم نجده.

الآن، يأتي السؤال المعهود:

- متى آخر مرة استعملته؟
- عندما خرجنا من محطة القطار!
- ...... إذاً، سقط أثناء الجري -.-

ذهبنا بسرعة، بحثنا عنه جيّدا في طريقنا كاملا، لم نجد شيئا..
كانت خيبة أمل لصديقنا الإيطالي فلم يمض شهر أو شهران على شرائه الجهاز..  وكانت خيبة أمل لي فلم أكن أتوقع أن يُسرق بهذه السرعة!!

انتهى اليوم وانتهت قرابة 3 أسابيع على الحادثة..  حان وقت عودة صديقنا الإيطالي لبلده.  أثناء "مراسم التوديع p:"  لا أعلم كيف طرأ الموضوع، لكن المهم أن معلمتنا علمت فقط للتو بالأمر!
سألَته كوزاكاي سينسي: هل ذهبت لمركز الشرطة وأخبرتهم؟ 
جواب صديقنا الإيطالي،  طبعاً لا.   "فسواءً لدينا في الخليج أو أوروبا مثل هذه الحوادث تعني أنه سُرق!"

لكن كان لمعلمتنا رأي آخر،  ذهبوا لأقرب مركز شرطة وبعد فترة علِمنا أنهم عادوا ومعهم الآيفون :)

انتهـى.


(طبعا تفسيرها:  سقط أثناء الجري تحت المطر، وجده شخص وسلمه لأقرب مركز شرطة).





Saturday, June 29, 2013

اليابان السيئة: أنتَ غريب؟ شكراً لا أحتاج مساعدتك



السلام عليكم،  وأول تدوينة عن اليابان السيئة :/
في أحد الصباحات الجميلة من عام 2012، كنت مستقلاً قطار الشينكاسن (قطار الرصاصة السريع) متجها من مدينة ناقويا إلى مدينة طوكيو..  كان صباحاً هادئاً ووديعاً وكنت مستمتعاً بقراءة كتاب الدكتور غازي القصيبي رحمه الله "حيـاة في الإدارة"، كُنت كل لحظة أرقُب الشاشة الصغيرة الأمامية كل مانادت ميكروفونات القطار عن قربنا من الوصول للمحطة التالية حتى لا أفوت محطتي (ولا تسأل عن معاناتك اذا ضعت في محطات اليابان وأنت لاتتقن اليابانية!!). نادت المتحدثة في الميكروفون عن قربنا من التوقف في أحد المحطات، كنت مستمتع بقراءة الكتاب وغارق.. بدأ القطار يخفف سرعته، نهضت امرأة يابانية من المقعد الموازي لي على اليسار واتجهت لمقصورة الخروج، انتبهت أنا أنها نسيت مظلتها الشمسية(أو بالأحرى المطرية!) معلقة أمام مقعدها، أخذت المظلة واتجهت مباشرة لمقصورة الخروج وكان القطار لم يتوقف تماماً بعد وكان اتجاه جسم الإخت اليابانية إلى الباب،  ناديتها من الخلف "باللغة الانجليزية": Excuse me, you forgot your umbrella ... لكن لم أتلقى جوابا.  ناديت مرة أخرى Excuse me.. انتظرت قليلا... لم أتلقى جوابا أيضاً!  هنا تجرأت وحاولت أن أتكلم بلغتي اليابانية الركيكة لإنقاذ الموقف:  سومي ماسين، أناتا نو كاسا واسوريتا! すみません、あなたのかさをわすれた!  كنت سعيد أني استخدمت لغتها حتى يكون باستطاعتي المساعدة.. لكن لسوء الحظ لم أتلقى جوابا أيضا ولا حتى إلتفاتة (لو تعبيره!)... عدت لمقعدي مباشرة وأعدت المظلة ولا تسأل طبعا عن نفسيتي ومعنوياتي المرتفعة!

هنا إنتهى الموقف، كنت مصدوم تماما وأتذكر كلام صديقي خالد (أحد طلابنا المبتعثين في اليابان وممن قضوا سنوات في اليابان) عندما كنا نتحدث في عام 2010 في مسجد المعهد العربي الإسلامي في طوكيو وحديثه لي عن بعض مثل هذه المواقف.

طبعاً كمسلمين عودنا الإسلام دوما على حسن الظن، ومما يتبادر إلى الذهن أن الأخت اليابانية كانت صمّاء(لاتسمع) أو ماشابه، وهذا تفكير سليم، لكن من يعِش في اليابان ويجرب ربما يحمل رأياً آخر!  وطلابنا المبتعثين يحملون مثل هذه المواقف، حيث تأخذ دور "المزهرية" في بعض الأحيان عندما تسأل يابانياً سؤالاً (خصوصا باللغة الإنجليزية) فربما لن يعترف بوجودك بجانبه وكأنك لم تكن!



في النهاية، سأحاول أذكر باختصار شديد سبب أو سببين لماذا يفعل هذا بعض اليابانيين؟ 
1- خوف اليابانيين بالعموم من الأجانب، ومن يشاهد بعض الأنيمي ربما يلحظ إشارتهم لذلك في بعض الأحيان.
2- خوف بعض اليابانيين من التحدث باللغة الإنجليزية، فهو لايريد أن يخطئ أثناء التحدث.

وربما هناك أسباب أخرى أجهلها، فمن لديه خبره أكثر فليفيدنا مشكورا : )



Tuesday, January 8, 2013

اليابان الجميلة: قِبلة مكة في مصنع تويوتا


 السلام عليكم، في أول تدوينة في هذه المدونة الوليدة  أحببت أن أبدأها بـ "اليابان الجميلة"  كتفائُل وعربون صداقة وأيضاً شهادةً بحسن نواياي تجاه اليابان التي أُحبها : )

في زيارتي لليابان  أبريل الماضي 2012 ، كنت في مدينة ناقويا لمدة يومين وكان الصديق العزيز "عبدالله أوقورا" الياباني المسلم  جزاه الله خيراً قد رتّب لي زيارة لأحد مصانع تويوتا بدون علمي بذلك :) ..  أخذني في الصباح الباكر واتجهنا لمدينة تويوتا (تقع على أطراف مدينة ناقويا  ويوجد بها العديد من مصانع تويوتا ومساكن موظفّيها ويسمونها رسمياً مدينة تويوتا).

وبما أن الحديث هنا ليس عن الزيارة وعن المصنع ومارأيت فيه من أشياء مبهرة ونشاط صناعي عجيب  فلن أتحدث عن زيارة المصنع ولكن سأتحدث على ما انتهت عليه الزيارة : ) 

فبعد الإنتهاء من الجولة  أخذونا في الباص وعدنا إلى المبنى الرئيسي، وصلنا وقد حان وقت صلاة الظهر.. لم أنتبه لذلك لظرف السفر ورخصة جمع الصلوات تسهل علينا الكثير ولله الحمد.. لكن رأيت صديقي عبدالله يتحدث إلى مشرفي الاستقبال ثم عاد  وأخبرني أنه طلب مكان للصلاة..  طلبوا منّا أن ننتظر لدقائق حتى يجهزوا مكان مناسب لنا

دقائق معدودة وجائنا الأخ المشرف على المبنى العلوي وطلب منّا الصعود، صعدنا  وأخذنا إلى أحد الغرف وكانت مجهزّة للاجتماعات ، طلب منّا الدخول.. دخلنا وكانت المفاجأة الصغيرة في نهاية الغرفة : )
سجادتين أنيقتين مع ورقتين بمقاس A4  بسهم يشير إلى اتجاه القبلة!

استأذنّاهم مباشرة بأخذ صور فرحّب الأخ بكل سرور وسمح لنا .. ثم ذهب وتركنا لنصلي لوحدنا بهدوء..
كان موقف جميل كفيل بأن يسعدني طوال ذلك اليوم.

هُنا اليابان الجميلة..